# كيف ينبغي للمدارس تقييم التعلم في عصر الذكاء الاصطناعي؟

> حين يكتب الذكاء الاصطناعي مقالًا ناجحًا في ثوانٍ، لا يعود المقال دليلًا على التعلم. ماذا يقول علم الذاكرة عن الجهد، وكيف نقيّم التفكير بدلًا من ذلك.

URL: https://www.clarityailab.com/ar/insights/beyond-the-prompt-redefining-educational-rigor-in-the-era-of-ai/

حين يستطيع الذكاء الاصطناعي إنتاج مقال ناجح في ثوانٍ، لا يعود المقال المكتمل دليلًا على أن الطالب تعلّم شيئًا. وعلى المدارس أن تقيّم التفكير الذي يقف وراء العمل، لأن أبحاث الذاكرة تُظهر أن جهد إنتاج الإجابة جزء كبير مما يجعل التعلم راسخًا.

هذا المقال موجّه إلى المعلمين وقادة المدارس الذين يعيدون التفكير في الواجبات والتقييم. ويعرض سرعة نمو استخدام الطلاب، وما يقوله علم التعلم عن الجهد، وطرقًا عملية لتقييم العملية.

## كم عدد الطلاب الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي في واجباتهم؟

النسبة ترتفع بسرعة. فقد وجد [مركز بيو للأبحاث](https://www.pewresearch.org/short-reads/2025/01/15/about-a-quarter-of-us-teens-have-used-chatgpt-for-schoolwork-double-the-share-in-2023/) أن 26% من المراهقين الأمريكيين بين 13 و17 عامًا استخدموا ChatGPT في الواجبات المدرسية، مقابل 13% قبل عام. ولم يستخدمه معظمهم، أي 73%، بعد، فالعادات لا تزال تتشكل، وهذا سبب لوضع توقعات واضحة الآن.

## لماذا يهم الجهد في التعلم؟

ثلاث نتائج راسخة تفسر لماذا قد يقوّض تسليم العمل للذكاء الاصطناعي عملية التعلم.

- **أثر التوليد.** في 1978 أظهر [سلاميكا وغراف](https://doi.org/10.1037/0278-7393.4.6.592) أن الناس يتذكرون المعلومات التي يولّدونها بأنفسهم أفضل من تلك التي يقرؤونها فقط. فكتابة حجة، لا قراءتها فحسب، جزء من تعلّمها.
- **الصعوبات المرغوبة.** تصف إليزابيث وروبرت [بيورك](https://bjorklab.psych.ucla.edu/wp-content/uploads/sites/13/2016/04/EBjork_RBjork_2011.pdf) كيف أن بعض أنواع الصعوبة أثناء الدراسة، كتوزيع الجلسات على فترات وخلط الموضوعات واختبار النفس بدل إعادة القراءة، تبطئ التعلم في حينه لكنها تجعله يدوم.
- **وهم العمق التفسيري.** وجد [روزنبليت وكيل](https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC3062901/) أن الناس يعتقدون أنهم يفهمون كيف تعمل الأشياء بتفصيل أكبر بكثير مما يفهمون فعلًا. وقد تقوّي إجابة سلسة من الذكاء الاصطناعي هذا الوهم: فقد قرأ الطالب شرحًا جيدًا ويشعر أنه يملكه.

## ماذا تُظهر الأدلة على الذكاء الاصطناعي والتعلم؟

تتسق الدراسات الحديثة مع هذه الصورة. ففي تجربة ميدانية مع نحو 1000 طالب رياضيات في الثانوية، وجد [باستاني وزملاؤه](https://doi.org/10.1073/pnas.2422633122) أن الطلاب الذين استخدموا روبوت محادثة بلا قيود أدّوا أفضل في التمرين لكن أسوأ في امتحان لاحق بدونه. وتجنبت نسخة معلم آلي تقدم تلميحات بدل الإجابات ذلك الضرر إلى حد كبير.

وقاست دراسة أصغر أجرتها ناتاليا كوسمينا وزملاؤها، [*Your Brain on ChatGPT*](https://arxiv.org/abs/2506.08872)، النشاط الدماغي لـ54 شخصًا أثناء كتابة مقالات. فأظهر من كتبوا بمساعد ذكاء اصطناعي أضعف اتصال دماغي بين المجموعات الثلاث، وأقل شعور بملكية مقالاتهم، وواجهوا صعوبة في اقتباس ما كتبوه. إنها ورقة أولية بعينة صغيرة، فهي إشارة تستحق المتابعة لا نتيجة محسومة.

## هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يدعم التعلم بدلًا من ذلك؟

نعم، حين يُكلَّف بغرض محدد. يصف إيثان وليلاك موليك في [*Assigning AI*](https://arxiv.org/abs/2306.10052) سبع طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي مع الطلاب، منها معلمًا أو مدربًا أو زميل فريق أو «طالبًا» يعلّمه المتعلمون، ولكل منها مخاطرها. *تحليل:* ما يجمع هذه الطرق أن الطالب يظل هو من يفكر، وأن الذكاء الاصطناعي يسأل أو يحفّز أو يعترض بدل أن ينتج العمل النهائي.

## كيف ينبغي أن يتغير التقييم؟

قيّموا العملية لا الناتج وحده:

- **الشرح بصوت عالٍ.** تُظهر الفحوص الشفهية القصيرة أو النقاشات الصفية ما إذا كان الطالب يفهم ما سلّمه.
- **إنجاز العمل الأساسي في الصف.** كتابة المسودات الأولى أو حل المسائل الجوهرية أو تخطيط الحجج حيث يرى المعلم التفكير.
- **طلب الأثر.** الملاحظات والمسودات والمصادر التي جرى التحقق منها، وحين يُسمح بالذكاء الاصطناعي، الأوامر المستخدمة وما غيّره الطالب.
- **جعل الذكاء الاصطناعي موضوعًا للنقد.** أعطوا الطلاب إجابة من الذكاء الاصطناعي واطلبوا منهم إيجاد أخطائها والتحقق من ادعاءاتها في المصادر وتحسينها.
- **التوزيع والتنويع.** اختبارات قصيرة منتظمة منخفضة المخاطر عبر الموضوعات: إنها الصعوبات المرغوبة التي تبني ذاكرة دائمة.
- **إبقاء بعض العمل بلا ذكاء اصطناعي.** لا يزال على الطلاب أن يثبتوا قدرتهم على الكتابة والحساب والاستدلال دون مساعدة، كما لم تُنهِ الآلة الحاسبة الحساب الذهني. وبضع مهام خاضعة للإشراف بلا ذكاء اصطناعي كل فصل توفر مرجعًا صادقًا، وتجعل السماح به في غيرها عادلًا.

## ماذا ينبغي للمدارس أن تفعل بعد ذلك؟

1. **ضعوا سياسة واضحة للذكاء الاصطناعي لكل مهمة:** غير مسموح، أو مسموح مع الإفصاح، أو مطلوب جزءًا من التمرين.
2. **أعيدوا تصميم التقييمات الأعلى أهمية أولًا،** كي تعكس الدرجات ما يستطيع الطلاب فعله بأنفسهم.
3. **اختاروا أدوات تعلّم.** فضّلوا ذكاءً اصطناعيًا يقدم تلميحات وأسئلة على ذكاء اصطناعي يقدم الإجابات.
4. **اشرحوا للطلاب السبب.** وضّحوا أثر التوليد: أداء العمل هو طريقة تعلّمه، لا عقبة يجب القفز فوقها.

عن جانب الخصوصية في استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس، راجعوا [الذكاء الاصطناعي في الصف: تعلّم أفضل أم خصوصية أقل؟](/insights/algorithmic-classroom-ai-innovation-privacy-critical-thinking/).

### كم عدد الطلاب الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي في واجباتهم؟

وجد مركز بيو للأبحاث في مسح أجراه في سبتمبر وأكتوبر 2024 أن 26% من المراهقين الأمريكيين بين 13 و17 عامًا استخدموا ChatGPT في الواجبات المدرسية، أي ضعف نسبة 13% في 2023.

### لماذا يساعد أداء العمل بنفسك على التعلم؟

تُظهر أبحاث الذاكرة أن الناس يتذكرون المعلومات التي يولّدونها بأنفسهم أفضل مما يقرؤونه فقط، وهو أثر وصفه سلاميكا وغراف لأول مرة عام 1978. وبعض الجهد أثناء التعلم، وهو ما يسميه الباحثون الصعوبة المرغوبة، يجعل المعرفة تدوم.

### هل يساعد الذكاء الاصطناعي التعلم أم يضره؟

كلاهما ممكن. ففي دراسة شملت نحو 1000 طالب رياضيات، حسّن روبوت محادثة بلا قيود درجات التمرين لكنه خفّض درجات الامتحان؛ وتجنّب معلم آلي يقدم تلميحات بدل الإجابات هذا التراجع.

### كيف يقيّم المعلمون التعلم حين يستخدم الطلاب الذكاء الاصطناعي؟

بتقييم العملية لا الناتج وحده: الشرح الشفهي، والعمل المنجز في الصف، والمسودات والملاحظات التي تُظهر كيف وصل الطالب إلى الإجابة، ومهام تطلب نقد مخرجات الذكاء الاصطناعي والتحقق منها.
